الأحد، 19 يونيو 2016

القَيْــدَانِ

-



القَيْــدَانِ..








قَلّدَهَا الوَطَنُ قِلَادَةَ الإغْتِرَابِ
و أَلْبَسَهَا المَنْفَى سِوَارَيّْ الحَنِينِ
بَاطِلًا حَلُّمَتْ أُمُهَا بأن تُلبِسَهَا الحَريرَ
و تُفْرِشْ لَها الطَنَافِسَ المُخْمَلِيَّةَ
فلَم يَكُنْ لَهَا غَيْرُخرقة بَالِيَّةً و حَصِيرٌ حَقِيرٌ


نَشَأَتْ مَوْءُدَةُ الأَمَانِي ,مَسْلُوبَةُ الأَحْلَامِ , مَنْهُوبَةُ الهُوِيَّةِ,
مَزْرُوعٌ بِدَاخِلِهَا غَابَاتُ خَوْفٍ مَقِيتَةٍ
كَبُرَتْ مُمْتَشِقَةً دَوْمًا لِسَيْفِهَا , مُتَوَجِسَةً مِنْ ظِلِّهَا
و رُغْمًا عَنْهَا تُقَاتِلُ خَيْمَتَهَا إنْ هَبَتْ رِيحٌ و هَزَتْهَا !
كَبُر الجِيدُ و المِعْصَمَانِ
و اشْتَدَّ وِثَاقُ القَيْدَيْنِ و أَدْمَاهَا
بالكَادِ تَشُقُ ذَرَّاتُ الهَوَاءِ رِئَتَيْهَا
و وَهْنًا تُحَرِكُ يَدَيْهَا


ذَاتَ أَلَمٍ اخْتَفَى فِيهِ كُلُّ الأَمَلِ
و إنْطَفَأَتْ كُلُّ القَنَادِيلِ
وَجَدُوهَا مَنْحُورَة َ الجِيدِ و مَبْتُورَةُ اليَّدَيْنِ
تَدَاوَلَتْ القَنَوَاتُ و الجَرَائِدُ خَبَرَ اللَاجِئَةِ و صُوَرَهَا
ذُرِفَتْ دَمْعَتَانِ ثُمَّ كَأَنَ شَيْئَا لَمْ يَكُنْ
مَهْلًا ثَمَّةَ خَبَرٌ أَخَرَ عَاجِلٌ !
(لَقَدْ طُبِعَ عَلَى قَلْبِ الإِنْسَانِيَةِ )


سوسنة


القَيْــدَانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق