الإخلاص أساس النجاح والظفر بالمطلوب في الدنيا والآخرة فهو للعمل بمنزلة الأساس للبنيان وبمنزلة الروح للجسد فكما أنه لا يستقر البناء ولا يتمكن من الانتفاع منه إلا بتقوية أساسه وتعاهده من أن يعتريه خلل، فكذلك العمل بدون الإخلاص.وكما أن حياة البدن بالروح، فحياة العمل وتحصيل ثمراته بمصاحبته وملازمته للإخلاص وقد أوضح الله ذلك في كتابه العزيز فقال: ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [التوبة:109].
ولما كانت أعمال الكفار التي عملوها عارية من توحيد الله وإخلاص العمل له سبحانه جعل وجودها كعدمها فقال: ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) [الفرقان:23]، والإخلاص أحد الركنين العظيمين اللذين انبنى عليهما دين الإسلام وهما إخلاص العمل لله وحده وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: ( الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ )[الملك:2]، قال: ((أخلصه وأصوبه))، قيل: يا أبا عليّ ما أخلصه وأصوبه؟ قال: ((إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، فالخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السنة)).
((يحلالي أيامك يا رمضان ))
via منتديات ترانيم الأمل http://www.tran33m.org/vb/t172605.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق